خليل الصفدي

251

أعيان العصر وأعوان النصر

فاعجب وقد بكت الدّموع عقائقا * لا من محاجرها ولا أجفانها ومن نظمه أيضا والتزم الهاء الأولى . ( الكامل ) أفنيت ماء الوجه من طول ما * أسال من لا ماء في وجهه فلم ينلني كرما رفده * ولم أكد أسلم من جبهه الموت من دهر جهابيذه * ممتدّة الأيدي إلى بلهه ومن نظمه أيضا ، وقد اشتهر : ( الطويل ) وقائلة ما بال دمعك أسودا * وقد كان محمرّا وأنت نحيل فقلت دمي والدّمع أفناهما البكا * وهذا سواد المقلتين يسيل وأنشدني من لفظه قطعة خمّس بها قصيدة شيخنا العلّامة أبي الثناء في مدح سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التي أولها : ( الكامل ) هذا اللّقاء وما شفيت غليلا * كيف احتيالي إن عزمت رحيلا وكتب بخطّه على كتابي جنان الجناس : ( الكامل ) أتظنّ قلبا منك يوما قد خلا * وهواك ما بين الضّلوع تخلّلا وكتابك البحر المحيط بفضل ما * عقد الجمان معقّدا ، ومفصّلا بهر العقول جناسه فجنانه * تدني جناه يانعا ، ومذلّلا روض تفتّق زهره ، وتكهّلا * أفق تألّق بدره فتكمّلا يهدي المعاني من مغانيها الّتي * غنيت فأغنت كلّ فهم أمحلا فليهنئ العلياء ما تجري به * أقلامك الغرّ الميامنة العلا وليهنئ القرطاس ما قلّدته * يا ابن الكرام من المآثر ، والحلا كتبت عليه من الأفاضل سادة * مدحا يروق مدبّجا ، ومسلسلا ورأيت أنّي عن مداهم قاصر * فقعدت ثمّ أتيتهم متطفّلا أين الثّريّا ، والثّرى أين السّهى * ممّن سها أنّ التّداني ، والقلا دم في سعودك يا خليل فلا خلا * منك المكان ، ولا سلا عنك الملا